السيد محمد حسين الطهراني
96
معرفة المعاد
ضمنهم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، سواء في الدنيا أم في الآخرة . ويستفاد من الآيات والروايات أنّ للنبيّ درجة في القرب تجعل جميع الخلائق - حتّى الأنبياء والأولياء - يفتقرون إليه ليأخذ بأيديهم في السير والسلوك إلى الله ، وفي رفع موانع الطريق وعقباته ومشكلاته ، وفي الشفاعة الدنيويّة والاخرويّة ، والتكوينيّة والتشريعيّة . وكان الأنبياء أُولو العزم الذين بُعث كلّ منهم بكتاب وشريعة ، يتوسّلون بالنبيّ ويُقسمون على الله به ، ويتشفّعون به وبأهل بيته من أجل أن يُنزل الله - ببركتهم - رحمته على أولئك الأنبياء . الشفاعة المطلقة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في إنجيل برنابا إنجيل برنابا واحتياج جميع الأنبياء إلى شفاعة رسول الله يُعدّ إنجيل برنابا أكثر الأناجيل إتقاناً ، « 1 » وقد وردت البشارة في عدّة
--> ( 1 ) - اكتُشف إنجيل برنابا في سنة 1709 ميلاديّة من قبل أحد مستشاري الملك « بروس » واسمه « كريمر » ، وكان يقيم في « امستردام » . وأصل هذه النسخة المكتشفة مكتوب باللغة الإيطاليّة والخطّ الإيطاليّ ، وهي نسخة قديمة جدّاً . وقد عُثر على نسخة أخرى مستنسخة من النسخة اليونانيّة الأولى ، وكانت مكتوبة باللغة الإسبانيّة ، وهي نسخة قديمة بدورها . وقد تُرجمت النسخة الإيطاليّة إلى الإنجليزيّة ، وسمّي هذا الإنجيل بالإنجليزيّة : الإنجيل الصادق لعيسى المدعو بالمسيح True Gospel of Jesus Called Chris وقد قام الدكتور خليل سعادت بترجمته إلى العربيّة في 15 مارس سنة 1908 ميلاديّة ، ثمّ ترجمه المرحوم سردار حيدر قلي الكابليّ من الإنجليزيّة إلى الفارسيّة في شهر ربيع الأوّل لسنة 1341 هجريّة ، وطُبع في مطبعة سعادت في مدينة كرمانشاه سنة 1311 ه - . ش الموافق لسنة 1350 ه - . ق . وعلى أيّة حال ، فهذا الإنجيل - نظراً لموافقته الآيات القرآنيّة في بشارة النبيّ عيسى بقدوم النبيّ محمّد ، ولكونه من أفضل الأناجيل - قد أثار بظهوره ضجّة كبيرة في اوروبّا وفي الكنائس الإنجليزيّة . ولمّا كان تصديقه يساوق تصديق كون رسول الله خاتماً للرسل ، فقد امتنعت تلك الكنائس عن الاعتراف به ، ولم يعدّوه إنجيلًا رسميّاً .